النويري
31
نهاية الأرب في فنون الأدب
أو الخضارىّ « 1 » ، أو الدّرمونة « 2 » ، أو الناريّة « 3 » ، أو الشّختور « 4 » ، أو الحرّاقة « 5 »
--> « 1 » لم نجد وصف هذا النوع من المراكب فيما راجعناه من المظان ، كما أننا لم نقف على ضبطه . « 2 » كذا ضبط هذا اللفظ ضبطا بالقلم في الأصل وجواهر العقود المحفوظ منه جزء مخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم 1139 فقه شافعي ويؤخذ من كلام المقريزي في الخطط انها من سفن الروم البنادقة فقد ذكر في الجزء الأوّل صفحة 419 طبع بولاق عند الكلام على وصف الفسطاط الكبير المعروف بالمدوّرة الكبيرة : أن عموده أطول ما يكون من صوارى درامين الروم البنادقة ، ويؤيد ذلك ما ورد في تكمله القواميس العربية ( لدوزى ) فقد ذكر أن « الدرمونة » ضرب من السفن ، وهو يوناني اه . ولم نجد صفة هذا المركب فيما راجعناه من المظان ، غير أنه يؤخذ من جواهر العقود أن الدرمونة هي الباطوسىّ فقد قال في كيفية ما يكتب في بيع مركب ما نصه : « جميع المركب المورقى أو الباطوسىّ الدرمونة » الخ ، والباطوسىّ هو الذي يعبر عنه في بعض الكتب بالبطسة ؛ وهو مركب حربي عظيم يشحن بآلات الحرب والأسلحة والميرة والرجال والأبطال المقاتلة ، وهى كثيرة القلاع حتى إنها قد يكون فيها نحوا من أربعين قلعا ، كما يستفاد ذلك من سيرة صلاح الدين الأيوبي المسماة بالنوادر السلطانية لابن شدّاد في الكلام على غرق البطسة الاسلامية ص 148 طبع مطبعة الآداب بمصر . « 3 » لا فائدة من ذكر النارية هنا مع ذكره للحرّاقة بعد فكلتاهما بمعنى واحد كما سيأتي في تفسير الحراقة بعد في الحاشية رقم 5 من هذه الصفحة ؛ ولعل صوابه « النهرية » أي السفينة التي تسير في النهر . « 4 » في محيط المحيط أن الشختور سفينة صغيرة بصار واحد في الوسط ، وهو من اصطلاح النوتية ؛ ولم نجد صفة هذا النوع من السفن في غير هذا الكتاب بل إن مادة لفظه لم ترد في غيره من كتب اللغة التي بين أيدينا ؛ وقد أنبأنا بعض من له علم بذلك من البحريين وأصحاب السفن أنهم كانوا يطلقون هذا اللفظ على مركب كبير لنقل البضائع في البحر المالح ، وشراعه يتحرك صعودا وهبوطا على القرية ويكون له صار أو صاريان ؛ أما الآن فيطلق على المركب الصغير ؛ وقد ضبطناه بفتح الشين كما ينطق به أصحاب هذه الصناعة . « 5 » في أساس البلاغة أن « الحراقة » سفينة خفيفة المرّ . وفى غيره من كتب اللغة أن الحرّاقة سفينة فيما مرامى نيران يرمى بها العدو في البحر .